مجموعة مؤلفين
12
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
الاشكالات ، انَّ الإجارة قد تتحقق وليس في موردها تمليك للمنفعة ، لأنه لا مالك لها ، كما في استيجار ولي الوقف العام أو الزكاة لان يكون من الغلات مثلًا حيث لا مالك عندئذٍ لمنفعة الدار المستأجر لها ، فلا تمليك في البين بل حال تلك المنفعة حال نفس الزكاة والوقف تصرف في سبيل اللَّه . وأجاب عليه : أولًا : بالنقض ببيع الوقف العام أو الزكاة مع أنه لا إشكال في تعريفه بأنّه تمليك عين بعوض . وثانياً : بالحل وحاصله : ان الولي في هذا القسم من الأوقاف والأموال العامة يشتري أو يستأجر أو يستقرض لنفسه لكن لا لشخصه بحيث لو مات ينتقل إلى ورثته بل بعنوان انه ولي وبهذا الوصف العنواني فينطبق عليه التعريف « 1 » . ويلاحظ على ما ذكره في مقام حل الاشكال بأن ولاية الولي على التصرف لا تعني تملكه للمال الموقوف عليه حتى بوصفه العنواني وبما هو ولي ، ومن هنا يكون بيع الولي للصبي أو للمجنون لا لنفسه فهو ينشئ التمليك للمولَّى عليه من دون فرق في ذلك بين الولي العام أو الخاص أو الوقف العام أو الخاص . فالحاصل : ليس الولي للوقف العام أو الزكاة مالكاً لا لهما ولا لبدلهما لا بما هو شخص ولا بما هو ولي ، وليست ولايته الّا بمعنى ملكه للتصرف القانوني في ذلك المال للمولَّى عليه لا أكثر بحيث لو حصلت إضافة الملكية بين البدل وبينه ولو بما هو ولي أوجب ذلك خروج الزكاة أو الوقف عن حكم الوقف والزكاة ، فيجوز اعطاؤها للهاشمي مثلًا وصرفه في غير مصرفه ، وهذا مما لا يمكن الالتزام به ، بل لا دليل على صحة تصرف الولي بتغيير جهة الإضافة في بدل الوقف أو الزكاة جزماً ، فلو قصد ذلك كان باطلًا ايضاً .
--> ( 1 ) - مستند العروة الوثقى ( الإجارة ) : 12 - 14 .